| من هو شيخ بن باز |
|
|
| Written by المشرف العام | |||
| Wednesday, 28 January 2009 16:51 | |||
|
هو الإمام الصالح الورع
الزاهد أحد الثلة المتقدمين بالعلم الشرعي، ومرجع المسلمين في مشارق الأرض
ومغاربها، في الفتوى والعلم، وبقية السلف الصالح في لزوم الحق والهديالمستقيم، واتباع السنة الغراء: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن
محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن باز ولد في ذي الحجة سنة 1330هـ بمدينة الرياض،كان بصيرا ثم أصابه مرض في عينيه عام 1346هـ وضعف بصره ثم فقده عام 1350هـ،حفظ القرآن الكريم قبل سن البلوغ ثم جد في طلب العلم على العلماء في الرياض ولما برز في العلوم الشرعية واللغة عين في القضاء عام 1350هـ ،لازم البحث والتدريس ليل نهار ولم تشغله المناصب عن ذلك مما جعله يزداد بصيرة ورسوخا في كثير من العلوم،توفي رحمه الله قبيل فجر الخميس 27/1/1420هـ
وكان يلبس مشلحة_بشته_في صَلاته، وزياراته، وذهابه إلى عمله. وكان ثوبه يعلو كعبه بنحو أربعة أصابع؛ فهو يرى أن نزول الثوب، أو السراويل، أو المشلح أسفل الكعبين منكر محرم سواء كان ذلك للخيلاء أو لغير الخيلاء. ويقول: إن الإسبال حرام؛ فإن كان للخيلاء فهو أشد تحريماً. وفي يوم من الأيام لبس سماحته مشلحاً جديداً، وكان ذلك المشلح على خلاف ما كان عليه سماحة الشيخ، حيث كان المشلح نازلاً عن الكعبين، ولم يكن سماحته يعلم بذلك. فقال له شخص: يا سماحة الشيخ مشلحك هذا نازل عن الكعبين، ولا أدري هل تغير رأيكم في وجوب رفعه ؟ فما كان من سماحة الشيخ إلا أن خلعه ورماه، وقال لي: اذهب به إلى من يرفعه. وصادف أن كان سماحته في ذلك الوقت في مكة في آخر رمضان، فجاء إلى الرياض وليس عليه مشلح. وكان يتعاهد لحيته بالحناء، ويرى تغيير الشيب، وحرمةَ تغييره بالسواد. وكان رحمه الله قليل شعر العارضين، أما الذقن ففيه شعيرات طويلة ملتف بعضها على بعض. وقيل له ذات مرة: لو سرحتها بمشط ؟ فقال: أخشى أن يسقط منها شيء. وهو يرى حرمة حلق اللحية أو تقصيرها، وكذا ما نبت على الخدين. أما ما نبت تحت الذقن، وفي الرقبة فلا يرى مانعاً من حلقه.
لسماحة الشيخ منزل في الرياض، ومنزل في الطائف وهما ملك لسماحته، ومنزل في مكة، وليس ملكاً له، وإنما هو مستأجر . وسماحته يتنقل بينها بحسب تنقل عمله، وسفره للحج أو العمرة . أما منزل سماحته في الرياض فيقع في حي (عُلَيْشة) وتقع في الجنوب الغربي من الرياض، ويتكون من خمسة مبان، أو وحدات سكنية بسور واحد . أما الوحدة الأمامية من جهة الجنوب فتتكون من مجلس، ومكان للطعام، ومكتبة، ومطبخ، ومكان لإعداد القهوة، ودورات مياه، ومكتب البيت . وما فوق هذه الغرف تابع للمكتب، وسكن للعمال من سائقين وطباخين . وتحت ذلك دور أرضي يشتمل على مستودعات تابعة للبيوت، وسكن لبعض السائقين، وغرفة كبيرة للضيوف . وجميع ما في هذه الوحدة خاص بموظفي المكتب، والضيوف، والعمالة . أما الوحدة الثانية فهي سكن لأم عبدالله زوجة الشيخ الأولى . أما الوحدة الثالثة فهي سكن لأم أحمد زوجة الشيخ الأخيرة . أما الوحدة الرابعة فهي سكن لابنه عبدالله . أما الوحدة الخامسة فهي سكن لابنه أحمد . وجميع هذه الوحدات في محيط واحد ويجمعها سور واحد - كما مر - . وبين كل وحدة ووحدة جدار وباب يفصل بعضها عن بعض، ويُدْخِل بعضها في بعض . فإذا أراد سماحة الشيخ الخروج للعمل خرج من بيت الزوجة التي هو عندها إلى الوحدة الأمامية، التي تشتمل على مجلسه، ومكتب البيت، وإذا قدم من عمله دخل من جهة الوحدة الأمامية نفسها، وإذا انتهى مجلسه دخل الوحدات الداخلية إلى أي من الوحدتين اللتين تسكنهما زوجتاه . أما مسكنه في الطائف فهو يشتمل على مقدمة المنزل وهي تحتوي على مجالس، ومساكن الموظفين، والضيوف والمطبخ . أما آخر المنزل فهو خاص بأسرة سماحته، وبينهما باب يدخل منه الشيخ ويخرج . وهكذا منزله في مكة . والمقصود من ذكر صفة منزله أن يقف القارئ على متابعة سماحته للأعمال سواء في الدوام، أو في المنزل، ولأجل أن يدرك معنى ما يرد في ثنايا الصفحات إذا قيل دخل مكتب البيت، ثم دخل داخل منزله، ونحو ذلك، فهذا هو وصف منازله الثلاثة خصوصاً في سنواته العشرين الأخيرة . حادثة عجيبة تدل على حرص سماحة الشيخ على الصلاة في يوم من الأيام كان سماحة الشيخ على موعد بعد صلاة الفجر ، فلم يصلِّ في المسجد ، وذهبنا بعد الصلاة إلى منزل سماحته وانتظرناه ، وقلقنا عليه ، فخرج علينا وسأل عن الوقت ، فأخبرناه بأن الجماعة قد صلوا. وكان رحمه الله متعباً في الليل ، ولم ينم إلا في ساعة متأخرة ، وبعد أن قام للتهجد اضطجع فأخذه النوم ، ولم يكن حوله أحد يوقظه ، أو يضبط له الساعة المنبهة. وبعد أن علم أن الناس قد صلوا صلى ، وقال للأخوين الزميلين الشيخ عبدالرحمن العتيق ، والأخ حمد بن محمد الناصر: هذه أول مرة تفوتني صلاة الفجر. من أخبار سماحة الشيخ في صباه من أخباره في صباه أن والده توفي وهو صغير حيث إنه لا يذكر والده. أما والدته فتوفيت وعمره خمس وعشرون سنة. ومما يُذْكَر أنه كان في صباه ضعيف البنية، وأنه لم يستطع المشي إلا بعد أن بلغ الثالثة، ذكر ذلك ابنه الشيخ أحمد. وكان سماحة الشيخ معروفاً بالتقى والمسارعة إلى الخيرات، والمواظبة على الطاعات منذ نعومة أظفاره. وقد ذكر لي الشيخ سعد بن عبدالمحسن الباز_وهو قريب لسماحة الشيخ ويكبره بعشر سنوات_ذكر أن سماحة الشيخ منذ نعومة أظفاره كان شاباً تقياً سباقاً إلى أفعال الخير، وأن مكانه دائماً في روضة المسجد وعمره ثلاثة عشر عاماً. وقد ذكر لي سماحة الشيخ رحمه الله فيما كان يذكره من أخبار صباه موقفاً لا ينساه مع شيخه الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ قاضي الرياض آنذاك. يقول سماحته: كنت في مقتبل عمري، وقد رآني الشيخ صالح رحمه الله في طرف الصف مسبوقاً، فحزن الشيخ صالح، وقال: بعض الناس يسوِّف، ويجلس يأكل ويشرب حتى تفوته الصلاة، وكأنه رحمه الله يعنيني ويُعرِّض بي؛ فخجلت مما كان مني، وتكدرت كثيراً، ولم أنس ذلك الموقف حتى الآن. ولم يكن الشيخ صالح رحمه الله ليقول ذلك إلا لأنه كان يتوسم ويتفرس في سماحة الشيخ نبوغه المبكر. ومن الأخبار المعروفة عن سماحة الشيخ في صباه أنه كان معروفاً بالجود والكرم. وقد ذكر الشيخ سعد بن عبدالمحسن الباز رحمه الله أن سماحة الشيخ عبدالعزيز وهو طالب عند المشايخ- إذا سلم عليه أحد دعاه إلى غدائه، أو عشائه، ولم يكن يحتقر شيئاً يقدمه لضيوفه ويجعل الله في الطعام خيراً كثيراً. أَلِفَ المروَّة مُذْ نشا فكأنه سُقي اللَّبانَ بها صبياً مُرْضَعا
وقد قيل ذات مرة لسماحة الشيخ: سمعنا أنك لا تعرف الكتابة. فأجاب سماحته بقوله: هذا ليس بصحيح؛ فأنا أقرأ وأكتب قبل أن يذهب بصري، ولي تعليقات على بعض الكتب التي قرأتها على المشايخ مثل الآجروميه في النحو، وغيرها. وإذا أملى سماحة الشيخ عليَّ كتاباً، أو تعليقاً، وكان هناك إشكال في كلمة ما_قال لي: تُكْتَب هكذا، وأشار إلى راحة يده، وهو يَكْتُب بإصبعه؛ ليريني كيفية الكتابة الصحيحة. وقيل لسماحته ذات مرة: هل صحيح أنك تتمنى أنك رأيت الإبل على ما خلقها الله ؟ فأجاب سماحته بقوله: هذا ليس بصحيح؛ فأنا أتصورها؛ لأن بصري لم يذهب إلا وعمري تسع عشرة سنة.
|













عبد الله آل باز، وآل باز - أسرة عريقة في العلم والتجارة
والزراعة معروفة بالفضل والأخلاق قال الشيخ: سليمان بن حمدان - رحمه الله
- في كتابه حول تراجم الحنابلة : أن أصلهم من المدينة النبوية، وأن أحد
أجدادهم انتقل منها إلى الدرعية، ثم انتقلوا منها إلى حوطة بني تميم.










